الموافق2017/12/11م

اللهم إنك عفو كريم تحب العفو فاعف عنا

سبحان الله وبحمده عدد خلقه ورضا نفسه و زنة عرشه و مداد كلماته..

برنامج الصراط المستقيم
قلبي الجنة الجنة
اسباب منسية
  الحفل السنوي لعائلة الشيخ الجبير
ÇáãÞÇá ÇáÃÓÈæÚí

التوبة النصوح

بسم الله و الصلاة و السلام على أفضل خلق الله و على آله و صحبه و من اتبع هداه                                      و بعد :

فأسأل الله لي و لكم العفو و العافية , و النجاة من النار . آمين يقول إلى الله توبة  الله تعالى مخاطباً المؤمنين كلهم : (( يا أيه الذين امنوا  توبوا إلى الله توبة نصوحاً )) التحريم :8   فإن الله عز وجل في هذه الأية الكريمة لم يقف سبحانه عند توبوا لان كل الناس يتوبون بل قال سبحانه : (( توبوا إلى الله توبة نصوحاً )) .

فما هي التوبة النصوح ؟

هو  أن يقلع عن الذنب و لا يعود له بعد ذالك أبدا ً .

إذاً التوبة النصوح هي الثبات على التوبة , و كيف تثبت على التوبة : هذا سؤال مهم كيف تثبت على التوبة ؟

يقول سبحانه و تعالى : في سورة الأنعام :54 (( و إذا جاءك الذين يؤمنون بآياتنا فقل سلام عليكم كتب ربكم على نفسه الرحمة أنه من عمل منكم من سوءاً بجهالة ثم تاب من بعده و أصلح فإنه غفور رحيم ))

ويقول تعالى في سورة الأعراف : 153(( و الذين عملوا السيئات ثم تابوا من بعدها و امنوا إن ربك من بعدها لغفور رحيم )) . و الملاحظة هنا في الآيتين أن فيه عامل مشترك ثم تابوا , ثم تابوا , من بعد ذالك و أصلحوا .

و الملاحظة في كلمة , توبة التي و ردت في كتاب الله أنها ما جاءت إلا و بعدها إما إصلاح أو إيمان . يعني أصلحوا أنفسهم أو زادوا إيمانهم , فأول خطوة بالتوبة هي الاعتراف بالذنب , و لا يصر عليه يقول تعالى : ((و يقول الذين كفرو لولا انزل عليها آية من ربه قل إن الله يضل من يشاء و يهدي إليه من أناب )) الرعد : 27 ثم يأتي شرط ثان و هو الإصلاح و الإيمان حيث أنه لا يمكن ان تثبت على توبة دون إصلاح للنفس و إيمان أو زيادة إيمان و ضبطها على الصراط المستقيم يقول تعالى : (( و إني لغفار لمن تاب و أمن و عمل صالحاً ثم اهتدى )). طه: 82 تاب أي أناي, و أمن أن الله هو التواب , لأنه يقبل التوبة و يقول الله عز وجل : (( و الذين إذا فعلو فاحشة أو ظلموا أنفسهم ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم )) هذه الأية أبكت الشيطان عندما نزلت , و فسرها الحبيب صلى الله عليه و سلم _ فعن أبي بكر رضي الله عنه _ ان رسول الله صلى الله عليه و سلم قال : ما من عبد يذنب ذنباً فيحسن الطهور ثم يقوم فيصلي ركعتين , ثم يستغفر الله عز و جل إلا غفر الله له ثم قرأ صلى الله عليه و سلم : ((و الذين إذا فعلو فاحشة أو ظلموا أنفسهم ذكروا الله فستغفر لذنوبهم )) النساء : 135 و لا بد في التوبة من استشعار عظمة الله تعالى و استشعار جبروته .

رحم الله القائل :

إذا ما خلوت الدهر يوماً فلا تقل        خلوت و لكن قل علي رقيبُ

و لا تحسبن الله يغفل ســاعةً           و لا أن ما تخفيه عنه يغيــبُ

لهونا لعمر الله حتى تتابعت             ذنـــوباً على أثـرهن ذنـــوبُ

فيا ليت الله يغفر ما مضى              ويــأذن في تــوبتنـــا فيتــوبُ

قال العلماء : التوبة واجبة من كل ذنب , فإن كانت المعصية بين العبد و ربه تعالى , لا تتعلق بحق آدمي فلها ثلاثة شروط :

أولها : أن يقلع عن المعصية .

الثاني : الندم على ما فعلها .

الثالث : العزم على عدم العودة إليها أبداً .

قال النووي رحمه الله : فإن فقد أحدا الثلاثة  لم تصح توبته , و إن كانت المعصية تتعلق بآدمي , فشروطها أربعة , هذه ثلاثة, و الرابعة , أن يبرأ من حق صاحبها , فإن كانت مالاً أو نحوه , رده إليه , و إن كانت غيبة , استحله منها و غير ذالك .

و التوبة تجب من جميع الذنوب , فإن تاب من بعضها صحت توبته عن أهل الحق من ذالك الذنب , و بقي عليه الباقي , و التوبة هي سبيل الأوابين التوابين إلى الله تعالى , ويفرح الله بها , و قد أمر الله جميع المؤمنين بالتوبة , فقال تعالى : (( و توبوا إلى الله جميع أيها المؤمنون لعلكم تفلحون )). و قال عليه الصلاة و السلام : (( لله أفرح بتوبة عبده , من أحدكم سقط على بعيره , و قد أضله في أرض فلاه )) . متفق عليه  

فبادر أخي المسلم بالتوبة النصوح  , قبل أن يأتيك الموت بغتة , و وقتها لا ينفع الندم , و دعك من سوف و لعل فإنها من الشيطان .

اللهم و فقنا للعمل الصالح , و ثبتنا بالقول الثابت , في الحياة الدنيا و في الآخرة , و نستغفرك و نتوب إليك من كل ذنب 



ÅÖÇÝÉ ÊÚáíÞ Úáì ÇáßáãÉ

ÇáÇÓã :   
ÇáÈÑíÏ ÇáÇáßÊÑæäí :      
ÚäæÇä ÇáÊÚáíÞ :   
äÕ ÇáÊÚáíÞ :    
   
     
 
ÃÑÓá Åáì ÕÏíÞ ÊÕÏíÑ áãáÝ word ÊÕÏíÑ áãáÝ PDF ÑÇÓáäÇ